وافادت وكالة الانباء السورية (سانا ) اليوم الخميس ان صباغ أوضح في بيان قدمه لرئاسة مجلس الأمن خلال جلسة امس حول الحالة في الشرق الأوسط أن سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والتي كان أحدثها يوم الخميس الماضي تكرس سياسات كيان الاحتلال القائمة على ممارسة إرهاب “الدولة” وتقديم الدعم المستمر للمجموعات الإرهابية في سورية في انتهاك سافر آخر للصكوك الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب مشيرا إلى أن سورية أبلغت مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بتفاصيل هذه الاعتداءات والتهديد الخطير الذي تشكله على أمن المنطقة واستقرارها.
ولفت صباغ إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل محاولات تكريس احتلالها للجولان السوري في تحد غير مسبوق للإرادة الدولية ولقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما القرارات 242 و338 و497 عبر تصعيد الاستيطان على أنقاض القرى والأراضي السورية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي واستيلائه على أراضي أهالي الجولان وإقامة مخططات استيطانية مثل البدء بتنفيذ مراوح هوائية ضخمة على مساحة تعادل خمس مساحة الأراضي الزراعية المتبقية بحوزة أهالي الجولان والتي تشكل الرئة الخضراء للقرى السورية المحتلة فضلا عن تهجير الأهالي من منازلهم وأراضيهم كما لجأ مؤخرا إلى إقامة مجمعات مائية للمستوطنين الصهاينة في الجولان يتم فيها تخزين أكثر من 33 مليون م3 ويحرم منها أهلنا في الجولان المحتل.
وأوضح صباغ أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستمر منذ الـ 27 من آب 2014 بإغلاق معبر القنيطرة الذي يعد المعبر الشرعي الوحيد لتواصل أهالي الجولان السوري المحتل مع وطنهم سورية وتستمر في زرع وتجديد حقول الألغام وتطوير نوعيتها ما يؤدي إلى استشهاد واصابة العديد من أهالي الجولان معظمهم أطفال فضلا عن قيامها بدفن النفايات النووية في عدد من المواقع على أراضي الجولان السوري في انتهاك خطير للقانون الدولي والاتفاقات الدولية ذات الصلة وبما يشكل خطرا بيئيا داهما على المنطقة وسكانها.
ولفت مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستمر في تصعيد هجماتها وانتهاكاتها الممنهجة بحق أبناء الشعب الفلسطيني من قصف همجي لقطاع غزة وحصار خانق تفرضه عليه إضافة إلى تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي كما حدث في أحياء الشيخ جراح وباب العامود وسلوان في مدينة القدس المحتلة وتأمينها الحماية للمستوطنين خلال اقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة والاعتداء على المصلين داخل المسجد الأقصى وخارجه فضلا عن إمعانها في انتهاكاتها للقانون الدولي وتجاهلها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقضية الشعب الفلسطيني.
وأكد صباغ إدانة سورية هذه الممارسات الإسرائيلية التي تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس وللوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى والذي يفرض على السلطة القائمة بالاحتلال الالتزام بها مشيرا إلى أن استمرار هذه الممارسات ما كان ليتم لولا الرعاية والحماية اللتان توفرهما لها الإدارات الأمريكية المتعاقبة وبعض الدول الغربية.
وشدد صباغ على أن التزام سورية تجاه قضية الشعب الفلسطيني لا ينفصل عن التزامها تجاه أهلنا في الجولان المحتل وهي تدعم حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس وضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الأممي رقم 194 لعام 1948 مؤكدا أن أي قرارات أو اجراءات أو صفقات لا تتوافق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولا تحفظ الحقوق الفلسطينية الراسخة مرفوضة شكلا ومضمونا وهي غير قابلة للحياة أصلا ويجب على دول العالم والأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن وضع حد للممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه التاريخية المشروعة ومنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
انتهى** 2344
تعليقك